اسد حيدر
103
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
وفشى ، وبهم تأيدت أركانه ونشأ ، ومن ثم صح أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : إني تارك فيكم ما أن أخذتم به لن تضلوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني . وصح عنه عليه السّلام قال : من سره أن يكتال بالميكال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت فليقل ، اللهم صل على محمد وآله وروى عن الشافعي أنه قال بوجوب الصلاة على الآل في التشهد الأخير وروى له قوله : يا آل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له « 1 » وجاء في مجلة المسلم : أهل البيت حراس هذا الدين وورثة هذا المجد إلى أن يقول : وكان أهل البيت هدفا للطعن والأذى المنوع ، بل وللإبادة في كل عصور التاريخ من عهد الإمام علي رضي اللّه عنه ، وقد اتخذ أعداؤهم محاربتهم دينا نسبوه ظلما لجدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعبت أطوار التأريخ في ذلك أدوارا مريرة ، حتى جردوهم من أنسابهم وأملاكهم وأوقافهم ؛ بعد أن أفاءوا عليهم صنوف المهانات وألوان العذاب باسم الدين المظلوم ما لا يعلمه إلا اللّه ، ولم يكفهم أن ينالوا منهم حتى دفعهم سوء الطبع وسوء الأدب وسوء الإيمان والغل الدفين إلى تأليف الكتب في اضطهاد آل الرسول وسبهم باسم إحياء السنة واجتهاد الرسول والعياذ باللّه . انتهى « 2 » . وقال في القاموس في مادة ثقل : الثقل كعنب ، ضد الخفة ، والثّقل محركة متاع المسافر وحشمته وكل شيء نفيس مصون ، ومنه الحديث : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » . وقال محب الدين في التاج في مادة ثقل عند ذكر الحديث : جعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لهما ، قال ثعلب : سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما ثقيل والعمل بهما ثقيل ، قال الأزهري : وروى شريك عن الركين عن القاسم عن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين خلفي : كتاب اللّه وعترتي فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض . قال محمد بن إسحاق : وهذا حديث حسن صحيح ، ورفعه نحوه زيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وفي بعضها : إني
--> ( 1 ) العقد الوحيد ص 78 . ( 2 ) مجلة المسلم ع 1 س 2 - 1371 ه - ص 8 .